المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مع

قادة الاحتلال أو ثار ضدهم.

أما الذين وقفوا في وجه الاحتلال بالمقاومة فاتخذت ضدهم إجراءات أكثر قساوة، كاحتجاز العائلات كرهائن، ومصادرة الأملاك والأراضي، و التهجير خارج الوطن، كما حصل للكثير من الشخصيات مثل المفتى مصطفى الكبابطي" الذي نفي هو و أفراد من عائلته إلى مدينة الإسكندرية، كما لقي "حمودة بن الفكون" نفس المصير، و اتخذت إجراءات مماثلة مع كل من تعامل أو اتهم بوقوفه مع المقاومة، و كان الإجراء المتخذ ضد هؤلاء إما الإعدام أو النفي الأمر الذي اضطر إليه الكثير من اء هو الولاء للمحتل تجنبا للعقوبة القاسية، و كان هدف المحتلين هو اكتساب نواة من الجزائريين الموالين لقواتها يعملون لصالح التوسع و التغلغل لاحتلال المناطق الداخلية من الجزائر (1).

هؤلا

و هكذا فقد اتخذت عدّة إجراءات ضد الزعامات المحلية في المدن و الأرياف فطال النفي الكثير من الجزائريين إلى الجزر النائية بالمحيط الهادي، و أمريكا الجنوبية بغرض القضاء على كل حركة تقف في وجه التوسع الاستعماري نحو المناطق الداخلية و الجنوبية من الجزائر (2)، وهذا ما ذكره أحد الباحثين الفرنسيين و هو "بيتر فان سيفرز أن جزيرة سانت مارقوريت" نفي إليها حوالي 80 شخصا ما بين 1841–1843 من القادة الزعماء أو ممن حملوا السلاح، أو حتى من اشتبه في أمره بأنه يشكل خطرا على المحتل أو على النظام العام، و هناك من كان نفيهم إلى جزر نائية بأمريكا اللاتينية و بالمحيط الهادي في جزيرة اكس، و جزيرة ديري، و

جزر لامالق، و حصن بريسكو، و سان لويس، و سان بيير، و دي سات، المارتينيك، و جويانا، و سجون فرنسا، و هذه المواقع البعيدة وصفت

(1) - مصطفى الأشراف، مرجع سابق، ص. 22.

و

A.O.M،G.G.A: (11 h 22، 15 h 1).

84

(2) - أنظر تقارير مختلفة،