ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٩- 29 -
هذا إلى إفادة أخرى مماثلة للسفير الزّاياتى سفير السلطان سيدى
محمد بن عبد الله
فإذا أضفنا إلى هذه المرويات ما ورد عن الصوفى الشهير بالمغرب، سيدى عبد الرحمن ابن المجذوب (1)، اكتملت لنا الصورة فيما يتصل بالشعور السائد آنذاك، مع الأسف، بين الأتراك والعرب بسبب تلك الأفكار الغريبة على البنية الإسلامية!!
إلى أرجو بكل صدق أن لا يكون صنيع النهروالى مما يدخل في اعداد تلك النعرة الجاهلية! والا فبماذا نفسر أطباق سائر المؤرخين سواء منهم العرب والعجم وسواء فيهم المسلمون والمسيحيون على عدم ذكر اسم ابن ماجد كمرشد ودليل لعناصر الإستغلال والدمار في
المنطقة؟
ابن ماجد القِمَّة العملاق الذى قدَّم النهر والى صورة عنه وكأنه قزم يغطية العشب! لقد تتبع النهر والى أخبار تحرك الأتراك حتى تونس عام 981 = 1573 وصحبهم في مقارعتهم هناك ذاكراً أعداد قطع الأسطول العثمانى الراحل إلى القارة الأخرى: إلى تونس، لكنه ظهر وكأنه لا يعرف شيئاً عن ليث من ليوث البحر ومعلمة من معالم الأسطول نشأ وعاش وتوفى على مقربة منه!
(1) كان مما قاله:
يا سايلنى على القرن الثلتعش أكحل مافيه إمارة!
الكسوة كسوة المسلمين والقلوب قلوب النصارى! يعنى من يسألني عن القرن الثالث عشر .. ؟ إنه أسود ليست له علامة، لا يتبين أوله من آخره! كساء أهله ككساء المسلمين لكن قلوبهم قلوب النصارى!
De Castrie، S.I.H.M. Seri 2 P. 166.