ابن ماجد والبرتغال عبد الهادي التازي

ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

-67 -

يتحدث إطلاقاً عن حدث وصول فاسكودي كاما في شهر أبريل – مايو 1468 الموافق لشهر رمضان 903، مع العلم أنه، أى ابن ماجد، تابع خطوات البرتغال إلى عام ست وتسعمائة = 1501 حيث، أخبر من تمكنهم من كاليكوت واتصالهم برجال الحكم هناك .. كما تابع خطواتهم وتأثيراتهم في معلقة (ملاقة) .. إلخ ..

بعد أن تأكد لدينا كلّ ذلك وتأكد لدينا مدى صحة «خبر النهر والى وتأويلات فيران وشوموفسكي، بعد كل ذلك يمكن القول بأنه إذا كان هناك من صلة بين ابن ماجد وبين الافرنج وخاصة منهم البرتغال، فإن هذه الصلة لا تتجلّى أبداً في مجالسة دي كاما ولا منادمته أو مسامرته أو معاقرته لكأس، ولكنها تجلت في أن الفرنج

معه،

والبرتغال على الخصوص استفادوا من المرشدات البحرية» لابن ماجد، استفادوا من مؤلفاته المفيدة وآثاره العلمية التي كانت رائجة مستعملة على ذلك العهد بين المعالمة» و «النواخذة» المنتشرين في تلك الخلجان والبحار والمحيطات، تلك المؤلفات التي قال عنها الأميرال التركي سيدى على ريس (تـ 1562) فى كتابه (محيط (1): (إنه كان من الصعوبة بمكان أن يبحر المرء في الممرات المائية وان يخترق المحيط الهندى دون الإستعانة بأمثال تلك الكتب .. أريد القول بأن الربابنة والملاحين الأجانب كانوا يجدون أنفسهم وجهاً لوجه أمام تلك الآثار العلمية فكان عليهم أن يستشيروا بإرشاداتها ومن هنا هيمنت مؤلفات ابن ماجد على سائر الرؤساء البحريين وهكذا فإن الصلة تظل فقط

(1) حقق العالم النمساوى وتوماشيك (Tomaschek) هذا الكتاب وقدم له باللغة الألمانية عام 1897 كما قدم أجزاء منه قبله المستشرق هامير (Hammer) في الثلاثينات من القرن الماضي أنور عبد العليم، الفوائد