أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ١٨

أبو اليقظان المنطقة والنشأة

الفصل الأول تأثيراتها من شمال البلاد، بحيث نجد مرشحا باسم الحزب الشيوعي الجزائري هو البكاي محمد، ومرشحان من طرف الإدارة [هما سليمان بن بكير، وبكلو يحيى بن أحمد لكنهما انسحبا، أما حزب الإصلاح فقاده الشيخ بيوض، إبراهيم أطفيش و أبواليقظان وغيرهم ممن رفعوا راية الإصلاح في القرارة وغيرها من مدن وادي ميزاب.

وثروات

المطلب الثاني: الأوضاع الإقتصادية

اهتمت الإدارة الفرنسية بالجانب الإقتصادي بدرجة كبيرة وذالك لما تملكه الجزائر من خيرات

1 الزراعة: بما أن المجتمع القراري معروف عنه أنه مجتمع ريفي تمثل الزراعة له مصدر الرزق الأول إلى جانب ممارسة مهنة الرعي فالإدارة الفرنسية لم تغفل عنه، فعان هو الآخر مما عانته باقي مناطق الجزائر من سياسة المصادرة ومن القوانين التعسفية الظالمة التي جردته من كل ممتلكاته فصار بين ليلة وضحاها مجرد أجير وخماس في أرض كان يملكها، والأدهى و الأمر من ذلك أن الذين كانوا يقومون على هذه الأراضي هم المستوطنون الذين جلبوا من أوروبا، كي يعززوا مستوطناتها وليخدموا

اقتصادها.

ومع قلة الأفراد الذين بقيت لهم أحقية إمتلاكهم الأراضي فقد عانوا هم أيضا على صعيد آخر من الأخطار التي كانت تهدد البيئة والحياة كالتصحر والجفاف الذي أتلف محاصيلهم وقتل جل مواشيهم - خاصة إذا علمنا أن الأرض والماشية كانت تشكلان أهم ثروة بالنسبة لسكان الجنوب- و إذا نجت المحاصيل من الجفاف فهي لن تنجوا بالتأكيد من الضرائب التي كانت تفرض بداع وبغير داع والتي كان أهل القرارة يطالبون دوما بتخفيضها، ومن الضرائب التي كان يجب دفعها للإدارة الفرنسية نذكر:

ضريبة البرزة [الخراج]، والتي كانت تقدر ب 300 ألف

1

> ضريبة السخرة [الكورفي] والتي تفرض على الانسان والحيوان

ضريبة المكس، أو ضريبة المواريث التي استحدثت بعد الحرب العالمية الأولى

2

كما قامت الإدارة الفرنسية بفرض ضرائب على منازل القرارة ودكاكينها ونخيلها وذلك بعد عملية إحصائها والتي كانت في 3 جانفي 1863 م وقد جاءت نتيجتها كالتالي: بالنسبة للمنازل فعددها كان، 500،وعدد الدكاكين 25،أما النخيل فكان تعدادها 20،000 فكانت الضريبة المفروضة كمايلي: فرض على كل

منزل 500 فرنك، وعلى كل دكان 20 فرنك، وعلى كل نخلة 015 فرنك.

1

عبد القادر قوبع: مرجع سابق، ص 21.

2 يوسف بن بكير الحاج: تاريخ بني ميزاب (دراسة اجتماعية وسياسية واقتصادية)،الجزائر،2007،ص 99.

﴿11﴾