ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ١٩الفصل الأول
أبو اليقظان المنطقة والنشأة
وقد عملت الإدارة الفرنسية على حرق الأراضي والبساتين والمحاصيل ونهب المواشي في حال
عدم دفع أهل القرارة للضرائب المفروضة عليهم.
1
وقد انعكست هذه الأوضاع الإقتصادية على المجتمع الإباضي بأن شجعت حركة الهجرة نحو الشمال وتونس وذلك تجنبا للإضطهادات والضرائب الباهضة.
2 - الصناعة:
إن الصناعة في بلد مستعمر مثل الجزائر كانت بسيطة تتعلق بتصريف المواد الأولية وسد
الحاجيات الغذائية والسكنية للسكان، وغاية ما هناك صناعة غذائية وفلاحية تخدم الزراعة الأوربية. وإننا نجد فرنسا قد عمدت لمنع التصنيع في كل القطر الجزائري بهدف إبقاء الجزائر سوق للسلع الفرنسية، مما جعل الصناعة هزيلة وضعيفة وخاصة الصناعة التقليدية، هاته الأخيرة التي اشتهر أهل ميزاب عموما والقرارة خصوصا باشتغالها، إذ كانت الصناعات السائدة بها هي: صناعة نسيج الزرابي من ثياب صوفية برانس وحياك، أكسية للنساء أفرشة مختلفة، كذلك من الصناعات، دباغة الجلود، صناعة الفخار 2، صناعة مواد البناء من جير وجبس .... الخ، وبالرغم من الحصار الذي فرضته السلطة الاستعمارية على الصناعة بالمنطقة إلا أن هذا لم يمنع بعض الأسر في القرارة أن تحمل على
عاتقها مسؤولية إنشاء معامل صغيرة تديرها بنفسها لمزاولة بعض الصناعات والحرف التقليدية. كذلك مما ساهم في إضعاف القطاع الصناعي قلة الموارد المخصصة له والتي كانت موجهة لإستغلال الموارد الطبيعية في الصحراء، وكذا لسد نفقات الحرب ولغيرها من النشاطات الاستغلالية
الأخرى.
3 التجارة:
لم تكن التجارة أحسن حالا من الصناعة، فقد كان المجتمع القراري يعتمد في تجارته على ما يصله من مناطق الشمال وهذا بالرغم من ما يملكه من ثروة حيوانية تمثلت في الغنم الماعز، الجمال، الخيول .... إلخ].
1 محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج 2، المطبعة العربية، غرداية، 1971، ص 197. 2 محمد علي دبوز نهضة الجزائر وثورتها المباركة، ج 2، المطبعة العربية، غرداية،1971، ص 200.
﴿12﴾