أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الفصل الأول أبو اليقظان المنطقة والنشأة إنضم إبراهيم إلى كتاب الشيخ محمد بن الحاج يوسف خلفاوي، فعكف على ما أعاد حفظه من القرآن قبل سفره فاسترجعه وحفظه حفظا جيدا واستظهره على شيخه ثم على إمام المسجد عام وعمره 17 سنة.

1323

ولما رجع الشيح عمر بن يحيى من سفره إلى الحجاز فرح فرحا شديدا لما وجد تلميذه إبراهيم قد أتم

حفظ القرآن الكريم وأجيز عليه، وقد رجا إبراهيم شيخه عمر بن يحيى أن يعيد افتتاح المعهد إلا أنه لم يستطع بسبب أن الإستعمار قد زج به في السجن بسبب ذهابه للحج بدون رخصة وفي أثناء ذلك اعتنى الحاج إبراهيم الإبريكي بإبراهيم الذي تأثر بشخصية شيخه ويقر كذلك بفضله الكبير بتوجيهه إلى العلم، وبعد خروج الشيخ الحاج بن يحيى من سجن تاعظميت () افتتح معهده وتمكن بذلك إبراهيم من قطع المرحلة الابتدائية والثانوية في معهده فنضجت مواهبه العقلية وبرزت شخصيته القوية، فاتجهت الأنظار إليه مما دفع بشيخه الحاج عمر بن يحيى إلى بعثه لقطب الأئمة الشيخ أطفيش، بعد أن أشرف هو وكبار عشيرة البلات على تنظيم زفاف أبو اليقظان حيث تزوج بالسيدة ستي بنت عمر الناصرأشرف التي يقول

عنها الشيخ أبو اليقظان أنها كانت له نعم الزوجة والسند، وقد رزقهما الله بابنهما عيسى وابنتهما عائشة، كما قد رزق الشيخ أيضا بخمسة أبناء من زوجته الثانية السيدة عائشة العطراء التي تزوجها بعد وفاة زوجته الأولى ستي رحمها الله وأبنائه هم عبد الحميد، أحمد، فاطمة، زليخاء و محمد.

ب مرحلة الثانوي وإنتقاله لمدينة يسجن:

سافر إبراهيم لمدينة يسجن ليواصل تعلمه بعد أن كلف بعض المحسنين لسد ضروريات معاش والدته وإخوته، ولما وصل يسجن 1 وجد قطب الأئمة غائبا في رحلة علمية إلى وارجلان، فأرشده قدماء التلاميذ بالتوجه إلى السيد: مطهري: الحاج سليمان بن بكير كاتب القطب في مدينة مليكة فأواه وقام بضيافته إلى رجوع القطب من سفره.

(*) تا عظميت: قرية تقع شمال وادي ميزاب وتبعد عنه حوالي 250 كيلومتر، وكانت شديدة البرد موحشة، خصبة التربة، مما جعل الحكام الفرنسيين يعطون أراضيها الواسعة لأبنائهم المستعمرين، كما اعتبرت تاعظميت منفى ومعتقل يبعث اليه السجناء فيستخدمون في أراضيها، وكانوا يذوقون بذلك مختلف أنواع العذاب فيموت من يموت بالتعذيب، واخرون من شدة البرد والشقاء، … للمزيد من التوسع أنظر: محمد علي دبوز: نهضة الجزائر وثورتها المباركة، ج 2،ص 195. 1 عاشور شرفي: معلمة الجزائر، دار القصبة، الجزائر،2009،ص 42.

2 أحمد فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، مطبعة دار البعث، قسنطينة، د س، ص 21.

(23)

}