أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الفصل الثاني .... .... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر وهن القومية العربية واندماجها في القومية البربرية وعدم اعتبار هذه اللغة مما يجب

للإسلام من اعتبار.

ومن خلال عدة مقالات للشيخ عن اللغة العربية نتبين حقيقة وواقع اللغة العربية في الجزائر حين قال عنها اللغة العربية ليست لغة قومية خاصة، ولا لسان فئة ممتازة، بل هي لغة عالمية عامة لأنها لغة دين عالمي عام، ولسان السنة القومية، وترجمان بليغ بين الأسلاف والأخلاق .. وأن مقاومتها والسعي في إماتتها ليس مقاومة لها، ولا للعنصرية العربية فحسب، بل هو مقاومة للشر كافة وبنى الإنسان أجمعين إذ لا سعادة حقيقية للبشرية بغير الإسلام ولا للإسلام حقيقة بغير اللغة العربية»

كذلك من المساهمات التي قدمها الشيخ في سبيل إحياء اللغة العربية وإعادة مكانتها لها، قام بإنشاء المطبعة العربية التي كان هدفها الأول والأساسي هو إحياء اللغة العربية ونشرها بين الأوساط الأهلية التي على سعتها وكثرتها كاد يتقلص ظل هذه اللغة منها.

وفي سنة 1936 طالب الشيخ من لجنة البحث البرلمانية التي زارت الجزائر بترسيم اللغة العربية ومساواتها بالفرنسية وناد بحرية الصحافة العربية.

كما رسخ حب اللغة العربية لدى طلاب معهد الحياة الذين بلغ بهم التحمس أن اتخذوا أسماء الأدباء العرب كأسماء لهم داخل المدرسة ومن هاته الأسماء نذكر: [شوقي، الرافعي، العقاد .... الخ] بهذه النظرة الشمولية، عالج أبو اليقظان قضية اللغة العربية في الجزائر فخلصها بذلك من أقاويل المغرضين الذين أرادوا أن يحصروها في خانة اللغة القومية نازعين منها أقدس مقوم ألا وهو المقوم الإسلامي، كما عمل الشيخ على تحريرها من الخانة الاستعمارية التي تحاول أن تقدمها للناس على أنها لغة عبادة في المسجد فقط ولا تتعداه لغير ذلك، وفي مواجهة هذه الأباطيل كلها جاءت صرخات أبي اليقظان لتخرس ألسنة المفترين، ولتوقظ عزائم النائمين.

المطلب الثالث: دور الصحافة الإصلاحي في فكر أبي اليقظان:

ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد

هصور

1 عبد القادر قوبع: الحركة الإصلاحية في منطقتي الزيبان وميزاب [1920 - 1954]، "مذكرة لنيل شهادة الماجستير، قسم

تاريخ، جامعة يوسف بن خدة، بوزريعة، 2007،ص

220

﴿57﴾