ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٦٥الفصل الثاني .. .... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر
كلمة صادقة على علم بارز دوى فأسمع الصم والمتصامين، وهز فأيقظ الكسالى والنائمين، في ظروف جل ما يقال عنها، أنها كانت تعاني إستعمار عسكري متسلط، وفقر مدقع، وجهل منتشر في كل الأوساط بسبب عدم وجود مدارس وهيئات، ودعاة وأحزاب سياسية توقظ الشعور في الأمة وتدعو إلى الحياة، وصحافة نزيهة تعبر عن آلامها وآمالها، وأمام أمة تساق سوق الأنعام إلى المذابح، غلت دماء الغيرة في العروق، وتأججت نارالوطنية التي دفعت بالشيخ أبي اليقظان إلى ميدان الصحافة، الذي كان رائدا فيه دون منازع بالرغم من أنه لم يتخرج من كلية الإعلام ولا من معهد للدراسات الصحفية وإنما تخرج من "مدرسة الحياة" التي كان شعاره فيها على الظالم أن يستبد وعلينا أن نستعد 1 وها هو أبوالشيخ يعرف لنا الصحافة فيقول: إن الصحافة للشعوب حياة
والشعب من غير اللسان موات فهي اللسان المفصح الذلق الذي ببيانه تتدارك الغايات 3 فهي الوسيلة للسعادة والهناء وإلى الفضائل، والعلا مرقاة فيها إلى الأمم الضعيفة ترفع الرغبات منه، وتبلغ الأصوات ما ذو المجاز، وما عكاظ، وما، وما إن ساعدت لرواجها الأوقات الشعب طفل، وهي والده يرى لحياته ما لا تراه رعاة
الشعب تلميذ، وهي مثقف ومهذب، إذا تخلص النيات في اليوم تفعل في نفوس الخلق ما لا يفعلنه في الشهور دعاة
وجرائد أبو اليقظان التي أصدرها على التوالي هي:
1 عبد الرزاق قسوم: أبو اليقظان خطورة التحدي … وصلابة الإستجابة، مجلة المواقفات، العدد 5، المعهد الوطني العالي لأصول الدين الجزائر، 1996،ص 313.
2 أنشأ الشيخ هاته القصيدة في 6 ذي القعدة 1338 هـ عند رفع الحجر على الصحافة التونسية، ويقول الدكتور محمد ناصر أن هذه القصيدة نشرت في جريدة المنير العدد 14 تاريخ 6 ذي الحجة 1338 هـ وجاءت في 35 بيتا بزيادة 5 أبيات عن نسختها الأولى.
3 محمد الهادي الزاهري: شعراء الجزائر في العصر الحاضر، ج 1، 2، دار بهاء الدين للنشر والتوزيع، قسنطينة، 2007،
ص 206.
(58)
}