ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٦٦الفصل الثاني .... .... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر
1 - جريدة وادي ميزاب [1926 م - 1929 م]
صدرت وادي ميزاب 1 يوم 01 أكتوبر 1926 م وسميت بهذا الإسم لوجود واحة بالجنوب الجزائري تسمى وادي ميزاب، 2 كانت هذه الجريدة تصدر كل يوم جمعة، وقد دامت سنتين دون أي توقف في صدورها، حيث كانت تطبع بتونس وتوزع في الجزائر بطريقة سليمة ومنتظمة، والمواضيع التي كانت تشكل مضمون هذه الجريدة هي القضايا الوطنية، والأحداث السياسية والقضايا العربية.
كانت جريدة وادي ميزاب اللسان الناطق للحركة الإصلاحية في منطقة وادي ميزاب والجزائر فقد حملت على عاتقها محاربة السياسة الإستعمارية في مواقف كثيرة منها محاربتها للتجنيس والإدماج معارضتها لنيابة الأهالي في المجالس الفرنسية محاربتها للتعصب والتفرقة وللآفات الاجتماعية كالزنا، والخمر، والفجور .. الخ وقد استطاعت تجنيد طاقات شابة علا صيتها في الإصلاح فيما بعد مثل: مفدي زكرياء، بكير بن سليمان، أحمد بن الحاج يحيى ورمضان حمود ومحمد الهادي السنوسي … الخ ويبدوا
أن الجريدة حملت في خطتها بذور فنائها، حيث عاداها محافظوا ميزاب، ثم الأغنياء الذين هاجمتهم لتخلفهم عن دعم العمل الإصلاحي، فعملوا على وضع عريضة ضمت أربع مئة (400) توقيع ضد الجريدة، وزادهم تحالفهم مع المنصرين والعسكريين في استصدار قرار توقيفها في 18 جانفي 1929 م بعد أن صدر لها 119 عددا، هي أحسن وأقوى مرآة للفكر الجزائري وللمجتمع الجزائري وجهاد المصلحين في ذلك العهد.
2 جريدة ميزاب [1930 م - 1930 م]
بعد مراجعات دامت سنة رفعت الإدارة الإستعمارية الحجر عن قلم أبي اليقظان فبادر بموجبه إلى إصدار جريدة باسم ميزاب، وطبع العدد الأول منها في تونس وصدر في 25 جانفي 1930 م حافلا بالمواضيع القيمة ولا سيما مقاله الإفتتاحي، ومقال عن القضية الفلسطينية، ولكن من سوء الحظ لميزاب أن غضب الوالي العام بورد عليها، فكتم أنفاسها في المهد قبل أن تحتل مكانه وادي ميزاب الشهيدة قبلها وعلقت بعض الجرائد الفرنسية الحرة الصادرة بالجزائر على هذا التعطيل بقولها «جريدة ميزاب العربية التي
3
79
، ج 4، المنظمة
1 محمد ناصر وآخرون: الموسوعة الصحفية العربية [تونس الجزائر الجماهرية، المغرب، موريتانيا] العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1995، ص 2 بلاد ميزاب أو كما تعرف ببلاد الشبكة وهي عبارة عن هضبة صخرية تقع شمالي صحراء الجزائر وتمتاز عن بقية المناطق المجاورة لها بطبيعتها القاسية، مركزها مدينة غرداية، يسكنها قسم من الجزائريين انحدروا من سلالات بربرية وعربية وفارسية، متذهبون بالمذهب الإباضي نسبة إلى عبد الله ابن اباض أحد رؤساء الخوارج.
3 عبد القادر قوبع: الحركة الإصلاحية في منطقتي الزيبان وميزاب [1920 - 1954]، "مذكرة لنيل شهادة الماجستير، قسم تاريخ، جامعة يوسف بن خدة، بوزريعة، 2007،ص 133.
(59)