أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الفصل الثاني .... .... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر

مبدؤها سياسة التشريك قد عطلت أثر بروز العدد الأول لها» وقد رد أبو اليقظان حول قضية التشريك هذه بقوله: « .. من أين أخذتم أن مبدأ الجريدة هو سياسة التشريك، فهل وجدتم في مقالها الإفتتاحي مادة من موادها تصرح بهذا أو تشير إليه؟».

3 جريدة المغرب [1930 م - 1931 م]

2

هي جريدة أسبوعية أصدرها الشيخ أبو اليقظان في 26 ماي 1930 م بالجزائر العاصمة، وقد طبعت أعدادها (32) بالمطبعة الإرشادية بحي سانت أوجين بالعاصمة، وهي مطبعة يملكها أصحاب جريدة البلاغ، أما الأعداد الستة الأخيرة فقد طبعت بالمطبعة العربية التي أسسها أبو اليقظان في فيفري 1931 م، ولتفادي قرارات التوقيف التي ما انفكت تلاحق صحفه، وتحكم على كل ما يكتبه بالمصادرة قبل صدوره، أسند أمر تسييرها وإدارتها للسيد تا عموت عيسى مساعده ورفيقه في الجهاد الصحفي، ورغم أنها لم تذكر أهدافها أول الأمر إلا أنه سرعان ما ظهر خطها الإصلاحي اليقظاني.

وتميزت المغرب باستقطابها لعدد كبير من أبناء الحركة الإصلاحية من أمثال: الفرقد (سليمان بوجناح)، وعبد الرحمان بكلي، و أفلح (بيوض)، ولقمان، وبكير بن حاج سليمان، والشيخ

عدون [شريفي سعيد]، ومبارك الميلي، وقد استعانت المغرب بما تكتبه الصحف المشرقية والتونسية كالنهضة، وأم القرى والصاعقة والفتح والعرفان، كما تميزت المغرب عن باقي جرائد أبي اليقظان باهتمام خاص بالأمور الإقتصادية كالفلاحة والأزمة الإقتصادية وانعكاساتها والتجارة واليد العاملة إضافة لمواضيع فكرية وأدبية، إلا أن هدفها الأساسي ظل الإصلاح.

ويبدوا أن المغرب دفعت حياتها أيضا ثمنا لحدة مقالاتها السياسية التى كان يكتبها الفرقد بلهجة

5

حارة مليئة بالوطنية خاصة في الأعداد ما بين 20 و 27 حيث تولى تحرير أغلب مواد الجريدة وبحكم شغفه بصحف اليسار الفرنسي بصفة خاصة نجد أن موضوعاته وطنية عربية [القضية الفلسطينية وعالمية [الحرب العالمية الأولى، وهذا ما جر عليه وعلى الجريدة نقمة الإستعمار الفرنسي خاصة إذا علمنا أن

1 محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، مطبعة أحمد زبانة، الجزائر

299

2 عبد القادر قوبع: المرجع نفسه، ص 134

1980، ص

3 لعبت المطبعة العربية دورا رائعا في مجال نشر الكتب والدوريات العربية ثلاثين سنة، ووفت بالغرض الأساسي الذي من أجله أسست وهو: احياء اللغة العربية بين الأوساط الأهلية

4 الفرقد سليمان بن يحيى بوجناح {1989.1905 ولد بغرداية، نشأ وتعلم بها، دخل عالم الصحافة فعرف بقلمه الناري وبحماسه الوطني منذ الصغر من اثاره: كتاب الفرقد وهو مجموعة مقالات اجتماعية وسياسية بالعربية، كما أنه كان من بين الذين كتبوا في الصحافة اليقظانية.

5 محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر 1980،ص 215.

{60)

}