ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٨٤الفصل الثالث
.... أراء في شخص أبي اليقظان
«بمداد الفخر والإعجاب جهاد أبي اليقظان العظيم في ميدان الصحافة، وبطولته النادرة في مضمار الوطنية، والثبات على مبدأ الحق والتصريح به فلقد رفع عقيرته بالحق، ونعى على الإستعمار ظلمه، وعلى الطغيان عتوه، وعلى التبشير تظليله، وعلى الجمود خموله وتنطعه، بكيفية ألبسته إعجاب الصديق والعدو، في وقت استحكمت فيه حلقات الإستبداد وأصلت الجبروت سيفه على رؤوس العباد، وخنقت فيه أنفاس الحرية
وقال أيضا:
«عرفت فيه المؤمن القوي قوي في إيمانه، قوي في أخلاقه وإخلاصه، قوي في موقف الحق لا يحيد عنه ولا ينثني قوي على أعداء الله، لا ترهبه قوتهم ولا كثرتهم معتصما بالله الذي كتب لنفسه العزة ولرسوله وللمؤمنين، غيور على الإسلام ومؤسساته ووحدته، ويسوؤه أن يرى المسلمين أني كانوا مضطهدين مختلفين، جاهلين»
• أحمد فرصوص:
«لقد كان الشيخ أبو اليقظان إلى جانب فضائله العديدة ومكارمه الحميدة، ومآثره الخالدة، يمتاز بورع صادق، وعفاف، مخلص، قل نظيره في زمانه .. »
عبد الرحمان بن عمر
; (*)
عاشرت أبا اليقظان مدة طويلة … وخبرت نفسه … فكان الرفيق في عشرته، النزيه في معاملته
،ضحوك السن، بارع النكتة … متواضعا كثير الإحتمال لأصدقائه … منصفا إذا أخطأ يقبل الحق ولا يكابر، سليم الصدر، لا يضغن ولا يحقد ولا يغضب إلا إذا انتهكت حرمة من
حرمات الله» 1
وقال أيضا:
1 صالح باجو: صحافة أبي اليقظان في عين الشيخ عبد الرحمان، أعمال ملتقى الذكرى الثلاثين لوفاة الصحافي الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، غرداية،2003،ص 31.
2 أحمد فرصوص: أبو اليقظان كما عرفته، دار البعث، قسنطينة، دون سنة، ص 76.
(*) عبد الرحمان بن عمر {1986.1901: ولد بالعطف أحدى القصور السبعة لوادي ميزاب، بدأ تعليمه على يدي مشائخ بلدته ثم انتقل الى تونس في اواخر سنة 1922 م، التحق بالبعثة العلمية المزابية التي كان يشرف عليها الشيخ أبو اليقظان، كما درس على أيدي مشايخ جامع الزيتونة والمدرسة الخلدونية مابين {1929.1926،توفي بمسقط رأسه سنة 1986 م. 1 صالح باجو: مرجع سابق، ص 32.
{}
76