اللمعة المرضية من أشعة الإباضية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١

فيها محمد بن عباد وقد أنتشر في المغرب انتشارا تاماً حتى كانت الدولة زمن الأئمة الرستميين تحكم في مسيرة ثلاثة أشهر لا ترى فيها إلا زاهداً وعابداً وقائماً بأمر الله وقد بلغ جيش الإمام أفلح إلى ثلاثمائة ألف وأهل الخليل منهم ثمانون ألفا أو خمسة وثمانون وأجتمع في زمان الإمام يوسف بن محمد بن أفلح مائة ألف فارس وأحد عشر ألف فارس وهؤلاء من طائفتين من طوائف المغرب فقط وهم نفوسة ومزاته وكثرت العلماء حتى أه قتل منهم في وقعة نانو أربعمائة عالم وفي وقعة أخرى ثمانين علماً إلا واحدا ووقعة نانو كانت في سن مائتين وثمانين ومذهب الشافعي لم ينتشر الانتشار إلا بعد ذلك وكان أهل المغرب يحجون بالذراري والنساء حتى أنه ولد لهم في طريق الحج سنة واحدة ثلاث مائة مولود منهم عمروس بن فتح وكان عمروس هذا في زمن محمد بن محبوب وأما انتشاره في بعُمان فأمر لا يخفى وسير الأئمة فيها مشهورة وأخبارهم معلومة وقد كانت من المسلمين بقية في منصورة من بلاد السند وكان للإمام راشد بن سعيد رحمه الله تعالى إليهم سيرة وأخبارهم شاهرة ومن علمائهم بمكة أبو الحر علي بن الحصين العنبري وأبو عبيده عبد الله بن القاسم في عدة مشايخ ومن أفضالهم بمكة الفضل بن جندب وأما البصرة فقد كانت لنا مدينة العلم حتى ضربوا لذلك مثلاً

فقالوا باض العلم بالمدينة وفرخ بالبصرة وطار إلى عُمان ومن أئمة العلماء ومشاهيرهم أبو الشعثاء جابر بن زيد وهو

١١ / ٣٢