اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦حسنة.
وقد بلغني أن بعض المخالفين يطعن في المذهب بقلة الكتب في زعمه وذلك لقلة إطلاعه وقصور باعه ولم يعلم الجاهل المغرور أن هذا المذهب كان إلى هذه الفضيلة وغيرها من الفضائل أسبق وأنه بكل خير أولى وأحق قدمت لك ذكر ديوان جابر بن زيد وأنه خمسة أحمال وأنه قد أدرك الصحابة وأخذ عنهم العلوم وقد مات في سنة ست وتسعين من الهجرة كما في كلام السيد مصطفى المتقدم أو في سنة مائة وثلاث سنين كما في مروج الذهب للمسعودي وأرسل الإمام عبد الوهاب رضي الله نعه ألف دينار إلى المشرق إلى إخوانه بالبصرة أن يشتروا له بها الكتب فلما وصلهم الألف اشتروا بها قرطاساً فنسخوا له فيه وقر أربعين جملاً كتابا فلما بلغته تشمر وجد لقراءتها ليلاًً وبعض أوقات النهار وقيل كان يجرد ثيابه إلا السراويل فختمها فقال الحمد لله إذ وجدت جميع ما فيها محفوظاً عندي ولم أستفد منها إلا مسألتين ولو سئلت عنهما لأجبت فيهما قياسا كما رسما في الكتب وقال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر رضي الله عنهم كنت أقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة الأقلف قال فيها قولان ولم ينسبها ودخلت إلى الديوان وكان بجبل نفوسه ديوان أشتمل على تأليف كثيرة فدرستها أربعة أشهر لا أنام إلا في ما بين أذان السحر إلى صلاة الفجر وتأملت ما فيها من تأليف المشارقة من أصحابنا فإذا هي نحو ثلاثمائة وثلاثين ألف جزء فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته ولما وفد أبو غانم بشر بن غانم