اللمعة المرضية من أشعة الإباضية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧

الخراساني على الإمام عبد الوهاب ومعه مونته المشهورة في الفقه التي رواها ومعه مدونته المشهورة في الفقه التي رواها عن تلامذة أبي عبيده وجاز على جبل نفوسة وأستودع عمروسا نسخة منها وأخذ في نسخها وأخته تملي عليه ويلازم الموضع حتى تدركه الشمس فينتقل حرصاً في إحياء العلم فما رجع بشر إلا وقد استكمل نسخها وهو في اثني عشر جزءاً ولما وقع ما وقع بتيهرت وأحرقت كتبها بقيت نسخة عمروس تنتفع بالإباضية في المغرب وذلك ببركة عمروس وحسن نيته

فهذه المدونة أخذت عن تلامذة أبي عبيده وأبو عبيده كان قد توفي رحمة الله عليه في دولة بني جعفر المنصور فهذه نبذة من مجمل القول في بيان كتب المذهب وإما تفصيلها كتاباً فذلك مما لا سبيل إليه لإستيلاء الزمان على غالبها وسأذكر لك بعضاّ مما يحضرني ذكره فمن ذلك كتاب الربيع بن حبيب المعروف بالمسند وهو عندنا أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى أن فيه سند الأحاديث عن أبي عبيده عن جابر بن زيد عن ابن عباس أو غيره من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعلا سندا من صحيح البخاري رتبه الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم أبواباً وشرحه الشيخ أبو ستة شرحا شافياً كافياً ومنه أستمد الأصحاب قواعد الفقه وعليه بنوا غالب فروعهم وكتاب ضمام رفع فيه الأحاديث عن جابر أيضا وحفظه عن ضمام أبو صفرة عبد الملك بن صفرة وكاتب أبي سفيان محبوب بن الرحيل وكتاب محمد بن محبوب يذكرون أنه سبعون جزءاً قال

١٧ / ٣٢