اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩لا تحصى عددا فإن كان الافتخار بهذا ونحوه فمذهبنا بحمد الله خال منه ونحن نسقط عدالة القارئ فيه فكيف بالمؤلف فبئس الفخر وإما للكتب الجليلة القدر فإنها قليلة عندهم وإن كثرت فإنما هي كثرة أهل المذاهب إذ ليست لأهل مذهب واحد ولو لم يكن لنا المؤلفات شيء لكان جوابنا له أن نقول ليش العلم في الدفاتر وإنما العلم في الصدور قال الله تعالى بل آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ولم يقل في دفاترهم.
ولله در القائل:-
إذا لم تكن حافظا واعياً * فجمعك للكتب لا ينفع
أتنطق بالجهل في مجلس * وعلمك في البيت مستودع
* وقال آخر *
علمي معي حيث ما يممت يتبعني * بطني وعاء له لا بطن صندوق
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي * أو كنت في السوق كان العلم في السوق
ولم يكن في صدر الإسلام من الصحابة تأليف بل كانت الرجال تنقل أحكام الشريعة في صدورهم وقد عرفوا مأخذها من الكتب والسنة بما تلقوه من صاحب الشرع وأصحابه وكانوا يسمون المختصين بحمل ذلك ونقله القراء وأصحابه وكانوا يسمون المختصين بحمل ذلك ونقله القراء فهم قراء كتاب الله سبحانه وتعالى والسنة المأثورة التي هي في غالب موارده تفسير له وشرح وقد كره بعضهم كتابه العلم وأستدل بما روى عن ابي سعيد الخدري أنه أستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه العلم فلم يأذن