اللمعة المرضية من أشعة الإباضية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

مانعاً لكثير من الناس من تحصيل العلوم ومن هاهنا احتيج إلى التدوين وتقييد العلم بالكتابة فكان ذلك مصلحة عظيمة وكان لنا منه الحظ الأوفر والنصيب الأكبر وإن خفي ذلك على المخالف وما أحسن قول القائل:-

وإذا خفيت على الغبى فعاذر * أن لا تراني مقلة عمياء

ولولا خوف الإطالة لذكرت لك من براهين المذهب وكراماته ما يدهش العقول ولئن يسر الله تعالى بمنه وأطال في العمر بفضله لأوضعن سيرة تشمل على منشأ هذا المذهب من أصله وتكشف عن فرعه وفصله وتنبئ عن استقامته وعجله من أول الزمان إلى آخره حتى يرى الغر الجهول أن مذهبنا على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما شاء الله لا قوة إلا بالله لا ملجأ من الله إلا إليه ربنا أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا.

٣١ / ٣٢