اللمعة المرضية من أشعة الإباضية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦

عالم المدينة مالك بن أنس فإنه قال خطبنا أبو حمزة خطبة حيرت المبصر وردت المرتاب وأبو حمزة هو المختار بن عوف قائد الجيش لإمام المسلمين طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي رضوان الله عليهم وأن أبا حمزة خرج بالجيش إلى مكة فاستفتاحها ولاقته جموع الأعداء في قديد فمزقهم كل ممزق ودخل المدينة وأستفتحها وخطب أهلها خطبة تناقلتها الألسن والأسفار أقام فيها الحجة وأوضح المحجة وعلماء القوم يسمعون ومن جملتهم مالك فما كان له عندهم جواب سوى ما قال مالك المقدم ومعنى قوله حيرت المبصر أي جعلت العالم المتبصر في مذهبه محتاراً حيث سمع ما لم يسمعه من الحجة والبرهان وقوله وردت المرتاب أي من كان مرتابا في دينه ردته عنه إلى مذهب أبي حمزة ولولا خوف الإطالة لا وردت لك في سيرتهم على التمام وقد رجع إلى مذهبنا في الزمان القديم خلف بن زياد البحراني وأبو النظر الخراساني وهما من أكابر العلماء المبصرين وقد نقل الاعتراف به عن جماعة كثيرين من المخالفين قال القطب وقد تنبه علماء الحرم أن دين الإباضية الوهبية خال عن البدعة وقد تنبه لهذا المعنى السيد الجليل مصطفى بن إسماعيل المصري متعنا الله بحياته وأستعملنا وإياه في طاعاته فرجع عن مذهب الإشاعرة إلى مذهب الحق وهو أوسع أترابه علماً وفاقهم كياسة وهاهو قد نصب نفسه داعياً إلى الله ينادي بلساني الحال والمقال وقد الف الهدية الإسلامية في النصايح العامة

٦ / ٣٢