اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧وبث الخطب في صورة الجرائد لينتفع بها الخاصة والعامة وقد قال في هديته حين ذكر محمد بن أفلح إمام المسلمين ببلاد المغرب في الزمان القديم قال ولقد قام هذا الإمام بأهم واجبات العناية في احترام شعائر الله وصون الدين الكريم من أن يتطرق إليه دخيل العبث أو
تمسه أهواء التعسف والركاكة والخلط في أقل القليل من أصوله وفروعه بعد أن تلقاه عن أبيه أفلح عن أبيه عبد الوهاب عن أبيه عبد الرحمن بن رستم الفارسي عن أبي عبيدة مسلم عن مرجع المسلمين عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصري العُماني وهو من التابعين الأخيار أخذ العلم عن البحر الزاخر أبن عباس أبن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها الذي لم يترك دقيقة من دقائق حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده وحديثه وصمته ونومه ويقظته وبجملة حركاته وسكناته حتى أسرار خلوته معها ألا وأستوعب معرفته حتى كانت تتصبب رضي الله عنها أمامه عرقاً من حرج السؤال وخجل الجواب قال وكانت ولادته في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسنتين بقيتا منها قال وذلك أن عمر مات سنة ثلاث وعشرين من الهجرة فتكون ولادة جابر سنة إحدى وعشرين منها ومات سنة ست وتسعين قال وكان عمر مالك إمام المالكية سنة واحدة لأنه ولد سنة خمس وتسعين ومات سن تسع وسبعين بعد المائة وكان عمر أبي حنيفة اذ ذاك خمس