اللمعة المرضية من أشعة الإباضية عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

اللمعة المرضية من أشعة الاباضية لنور الدين السالمي موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وهي التي ذكرها الله في كتابه بقوله تعالى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها هالكة ما خلا واحدة ناجية وكلهم يدعى تلك الواحدة أو كما قال صلوات الله عليه قال.

ولقد شهد بهذا الحق جميع الفلاسفة الفرنساويين الباحثين في الأديان الذين وقفوا بكياسة أبحاثهم وسلامة قياسهم على أن نقاوة الدين الإسلامي لا تنحصر إلا في مذهب إتباع إبن إباض ومن البديهي أن شهادة العدو هي أقوى الشهادات وأعدلها ولما جمعوا على صدق رجاله وشهدوا لهم بصحة الدعوى وغبطوهم عليها أخذت هيئة السلطة هذه الشهادة منهم مأخذ الثقة ولازمت تتابع تطبيقها على استقامة الرجال الإباضية في أقليم ميزاب بمراقبة تصرفاتهم في المعاملة المعاشية والمعادي فلم تجد لهم مثيلا من الرجال وإذ لم يصلها من قبلهم منازعات ولا ما يوجب مشغولية الحكومة بشيء من قبل أحوالهم الشئونية ولم تر منهم في سجونها أيثما ولا مجرما كما لم تعثر في سجلات المحاكم على اسم رجل من رجالهم تشمله قضية من القضايا المكدرة كأرباب السوابق تأمر الذي لم ينشأ إلا من إحارمهم التكاليف الشرعية ودأبهم على التحلي بكمالات الصدق والوفاء والأمانة والصفا والتناصر والتؤازر على البر والإحسان فإنها لم تنثن عن لحظهم بعين الرعاية والتجة وإعانتهم على الظهور في وسط الهيئات الأخرى من أهل

٩ / ٣٢