أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٢١مراسلات فارس عن رأيه، ولا ينفذ فيها أمر إلا بعد توقيعه
وموافقته
وهناك يعيد إملاء كتابه (جمهرة اللغة) املاء
حافظ لمادته، متمكن من عمله، ذاكر لما سبق أن أملاه وكان هذا الاملاء الجديد تعبيراً عن اهتمامه لمادته، إذ قام بعدة إملاءات سابقة ولاحقة.
وحين عاد إلى العراق عرف المقتدر خبره فاجري عليه منحه واعطياته، وأسبغ عليه فضله .. لقد كانت حياة حافلة بالعلم والذكاء والعمل النافع المثمر، على منزلة اجتماعية رفيعة أثارت ضغينة بعض معاصريه وحسدهم.
كما أثمرت شهادات رائعة بحقه من ذكاء وابداع وتفرد في جوانب كثيرة من جوانب العلم
يقول
فيه أبو الطيب اللغوي: هو الذي انتهى اليه
علم لغة البصريين، وكان أحفظ الناس، وأوسعهم علماً، وأقدرهم على شعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر
و ابن دريد. وتصدر ابن دريد في العلم ستين سنة
أمّا
محمد بن رزق الأسدي، فقد قال فيه: كان يقال ان أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر
23