أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

العلماء. وبرغم أن القائلين بهذه المقالة أرادوا الثناء على ابن. دريد، الا اننا نجد فيها شيئاً من الانتقاص من عظمة هذا الرجل العالم وعبقريته .. ولا نظن أن مثله مما يصح فيه أن يوصف بأعلم الشعراء .. لأن آثاره المتبقية بين أيدينا

،

ودوره الذي أداه في ميادين الثقافة المتنوعة، تشهد له لا على

أنه (أعلم الشعراء) فحسب، بل على أنه أعلم أهل عصره، وهذا ما نوه به العلماء الذين عاصروه، حين اعترفوا برئاسته لمدرسة البصرة في القرن الثالث للهجرة، على كثرة من فيها من العلماء آنذاك. . وحين ذكروا أنه (تصدر) في العلم

ستين سنة، كما مر قبل قليل

ويقول

فيه أبو الحسن الأزرق، كما ينقل الخطيب

البغدادي: كان ابن دريد واسع الحفظ جداً،

ما رأيت أحفظ منه، وكانت تقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى اتمامها وتحفظها، وما رأيته قط قرئ

عليه ديوان شاعر الا وهو يسابق إلى روايته له، لحفظه له

وهذا المؤرخ المسعودي يشهد له قائلا: وكان ابن

دريد ممن برع في زماننا هذا في الشعر

6

وانتهى في اللغة (أي بلغ (النهاية) وقام مقام الخليل بن أحمد، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين، وكان

24 -