أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٤٤تأليف الحروف المعجمة إذ كانت بالقلوب أعبق و في الأسماع أنفذ، وكان علم العامة بها كعلم الخاصة، وطالبها من هذه
الجهة بعيدا من الحيرة مشفيا على المراد.
فمن نظر في كتابنا هذا فآثر التماس حرف ثنائي فليبدأ بالهمزة والباء إن كان الثاني باء ثقيلة، أو الهمزة والتاء إن كان الثاني تاء، وكذلك إلى آخر الحروف. أما الثلاثي فإنا بدأنا بالسالم، فمن أحب أن يعرف حرفا من أبنيته مما جاء على فعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفَعل وفعل وفَعَل وفعل فليبغ ذلك في جمهور أبواب الثلاثي السالم. ومن أراد بناء يلحق بالثلاثي بحرف من الحروف الزوائد فإنا قد أفردنا له باباً في آخر الثلاثي تقف عليه إن شاء الله مع المعتل. فأما الرباعي فإن أبوابه مجمهرة على حدتها، نحو فعلل مثل جَعْفَر، وفعلل مثل بُرتُن، وفعلل مثل عظلم، وفعلل مثل هجْرَع، وفعل مثل سبَطَر. ثم جعلنا من الحق بالرباعي بحرف من الزوائد أبواباً مثل فَوْعَل نحو كَوثَر، وفَعْوَل نحو جَهْوَر، وفَيْعَل نحو خَيْعَل وبَيْطَر، وفعيل نحو حديم.
وليس في كلامهم فَعْيَل إلا مصنوعاً، كذا قال الخليل؛
1 - ينظر العين (هيع) 2/ 170 و (فهد) 283/ 2
(1)
46 -