أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٤٦بسم الله الرحمن الرحيم
وهذا كتاب جمهرة كلام واللغة ومعرفة جمل منها
تؤدي الناظر فيها إلى معظمها إن شاء الله تعالى.
قال أبو بكر: وإنما أعرناه هذا الاسم لأنا اخترنا له الجمهور من كلام العرب وأرجأنا الوحشي المستنكر، والله
المرشد للصواب.
فأول ما يحتاج إليه الناظر في هذا الكتاب ليحيط بمبلغ عدد أبنيتهم المستعملة والمهملة أن يعرف الحروف المعجمة التي هي قطب الكلام ومُحرَنْجمه بمخارجها ومدارجها وتباعدها وتقاربها وما يأتلف منها وما لا يأتلف، وعلة امتناع ما امتنع من الائتلاف وإمكان ما أمكن، وأنا مفسر لك إن شاء الله تعالى ألفاظ الحروف المعجمة بمخارجها ومدارجها وتقاربها وتباعدها وما يأتلف منها وما لا يأتلف
بعللها فتفهم ذلك إن شاء الله.
أعلم أن الحروف التي استعملتها العرب في كلامها في الأسماء والأفعال والحركات والأصوات تسعة وعشرون
_ EA_
٤٦ / ٩٦
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.