أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

حرفاً مرجعهن إلى ثمانية وعشرين حرفاً، منها حرفان

،

مختص بهما العرب دون الخلق وهما الظاء والحاء، وزعم آخرون أن الحاء في السريانية والعبرانية والحبشية كثيرة، وأن الظاء وحدها مقصورة على العرب. ومنها ستة أحرف للعرب ولقليل من العجم، وهن العين والصاد والضاد والقاف والطاء والثاء، والباقي فللخلق كلهم من العرب والعجم إلا الهمزة فإنها ليست من كلام العجم إلا في الابتداء. وهذه الحروف تزيد على هذا العدد إذا استعملت فيها حروف لا تتكلم بها العرب إلا ضرورة، فإذا اضطروا اليها حولوها عند التكلم إلى أقرب الحروف من مخارجها. فمن تلك الحروف الحرف الذي بين الباء والفاء، مثل بور إذا اضطروا إليه قالوا فور، ومثل الحرف الذي بين القاف والكاف والجيم والكاف، وهي لغة سائرة في اليمن مثل جمل إذا اضطروا قالوا كمل بين الجيم والكاف، ومثل الحرف الذي بين الياء والجيم وبين الياء والشين مثل غلامي فإذا اضطروا قالوا، غلامج، فإذا اضطر المتكلم قال غلامش، وكذلك ما أشبه هذا من الحروف المرغوب عنها. فأما بنو تميم فإنهم يلحقون القاف باللهاة فتغلظ جداً، فيقولون