أبو بكر بن دريد الأزدي العماني: أعلم العلماء وأشعر الشعراء هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

والشدة، والرخاوة والمد واللين، والإطباق، فالحروف المهموسة: الهاء والحاء والكاف والخاء والسين والشين والثاء والصاد والتاء والفاء؛ وإنما سميت مهموسة لأنه اتسع لها المخرج فخرجت كأنها متفشية. والمجهورة: الهمزة والألف والعين والغين والقاف والجيم والياء والضاد واللام والنون والراء والزاي والدال والذال والطاء والظاء والباء والواو والميم؛ سُمِّيت مجهورةً لأن مخرجها لم يتسع فلم تسمع لها صوتاً. والصاد والضاد والظاء والذال والثاء والفاء والزاي؛ سميت رخوة لأنها تسترخي في المجاري

واعلم أن هذه الحروف ربما كانت مهموسة رخوةً وفيها بعض ما في غيرها فلذلك كررتها. وأما حروف المد واللين فثلاثة لا غير: الواو والياء والألف، وإنما سميت لأن الصوت يمتد فيها فيقع عليها الترنّم في القوافي وغير ذلك، وإنما احتملت المد لأنها سواكن اتسعت مخارجها حتى جرى

فيها الصوت.

والحروف المطبقة: الصاد والضاد والطاء والظاء لأنك إذا لفظت بها أطبقت عليها حتى تمنع النَّفَس أن يجري معها.