أبو بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء لهادي حسن حمودي
الجزء ١ · صفحة ٨٠والعمائر وافخاذها وبطونها وتجاوزنا ذلك إلى أسماء ساداتها وثنْيانها، وشعرائها وفُرسانها، وجراري الجيوش من رؤسائهم، ومَن ارتضت بحكمه فيما شجر بينها، وانقادت لأمره في تدبير حروبها، ومكايدة أعدائها. ولم نَتَعَدَّ ذلك إلى اشتقاق أسماء صنوف النامي من نبات الأرض: نجمها (أي ما ليس له ساق) وشجرها وأعشابها، ولا إلى اشتقاق الأصول التي نَشتَقُ منها، فهذا ما لا نهاية له
وكان
الذي حدانا على إنشاء هذا الكتاب، أن قوما ممن يطعن على اللسان العربي ويَنْسُبُ أهلَهُ إلى التسمية بما لا أصل له في لغتهم، وإلى ادعاء ما لم يقع عليه اصطلاح من أوليتهم، وعدوا أسماء جهلوا اشتقاقها، ولم يَنْفُذ علمهم في الفحص عنها، فعارضوا بالانكار، واحتجوا بما ذكره الخليل، بزعمهم: أنه سأل أبا الدقيش: ما الدقيش؟ فقال: لا أدري، إنما هي أسماء نسمعها ولا نعرف
معانيها
وهذا
غلط على الخليل، وادعاء على أبي الدقيش. وكيف يَغْبَى على أبي عبد الرحمن الخليل بن
- AY -