أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ١١صلاة الظهر وصلاة العصر سرية في جميع ردعاتها وكذلك الركعة الأخيرة من المغرب والركعتان الأخيرتان من العشاء أما بقية الركعات وبقية الصلوات من الفرائض والسنن فهي جهرية وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقتصر على الفاتحة في الصلوات السرية فاعتبرت الركعتان الأوليتان من الظهر والعصر في حكم بقية صلاة السر واقتصر فيها على الفاتحة وإذا ثبت بطريق أحادي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ بشيء من القرآن غير الفاتحة في شيء من الصلاة السرية فذلك دليل الجواز لا الوجوب. ويقوي النظر مذهب اصحابنا في صلاة الجماعة خاصة فإن الامام إنما جعل ليؤتم به ويتبع وقد قال صلى الله عليه وسلم: (وإذا قرأنا فانصتوا،. ولا شك أن الانصات في الصلاة الجهرية متيسر ولكنه في السرية
متعذر.
إن قراءة الفاتحة واجبة على الامام والمأموم والفرد ولا تصح صلاة بدونها، فإذا كانت الصلاة جهرية فإن الامام يقرأ الفاتحة ويقتدي به المأموم ويتبعه في القراءة فإذا أتم
- 20 -
الفاتحة وبدأ يقرأ غيرها أنصت إليه المأموم وفي هذه الصورة يكون الائتمام أو الاقتداء أو الاتباع واضحاً أما إذا كانت الصلاة السرية فإن الامام يبدأ قراءة الفاتحة سرا بعد التكبير أو القيام ويفعل المأموم نفس الفعل فيبدأ قراءة الفاتحة بعد التكبير أو القيام مجتهدا أن يقتدي بامامه وأن لا يسبقه وفي هذه الصورة يكون الاقتداء واضحاً والارتباط وثيقا لأن كليهما يعلم أن الوقوف للركعة ينتهي بنهاية قراءة الفاتحة وعندما يركع الامام يتبعه المأموم بالركوع فتكون صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الامام في جميع التفاصيل.
أما إذا قلنا بقراءة سورة الفاتحة في الصلاة السرية فلا يخلو المأموم من أحد موقفين قراءة سورة بعد الفاتحة أو السكوت وفي الموقف الأول لا يكون المأموم مرتبطاً بالامام ولا مقتدياً به ضرورة أنه يقرأ لنفسه غير ما يقرأ الامام وقد يقرأ الامام البروج مثلاً ويقرأ الماموم بالغاشية أو يقرأ الامام بالكوثر ويقرأ المأموم بوالضحى وقد يقرأ الامام سورة قصيرة ويقرأ المأموم سورة أطول فيحتاج أجوبة وفتاوى (4)
-31 -
Scanned by CamScanner