أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ١٣السؤال الثالث
لقد وردت مجموعة أحاديث في الصحيحين وغيرهما من كتب الأحاديث المعتبرة تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع والرفع منه كما جاء في بعضها الآخر. وقد ورد في صحيح الربيع حديثان على ما اذكر نص احدهما عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما بال قوم رافعين أيديهم إلى آذانهم كاذناب خيل شمس اسكنوا في صلاتكم واعلموا أن الله أقرب إليكم من حبل الوريد).
وفي الحديث الآخر ما يفيد نفس هذا المعنى وهذان الحديثان أحد الحجج التي يستدل بها أهل المذهب على منع
رفع الأيدي على أن المفهوم الذي يتبادر إلى الذهن أن النهي كان خاصاً بقوم يدعون ربهم بعد انتهاء الصلاة رافعين أيديهم لأن لفظ نهاية الحديث يقول: (اسكنوا في صلاتكم واعلموا أن الله أقرب اليكم من حبل الوريد .. لأن تكبيرة الأحرام لا تتضمن الدعاء حتى يقول لهم اعلموا
أن الله أقرب إليكم من حبل الوريد. أما ذكر الصلاة في الحديث فتفيد الدعاء أو المعنى اللغوي لها، وأنا إذ أقول هذا استغفر الله أن أتحدث فيها أجهل إذ كيف يجوز لغلام يجهل السباحة أن ينزل المحيط المتلاطم الأمواج لكنها الرغبة في الوصول إلى الحقيقة الواضحة إلى جانب أنني أسعى أن أطبق ديني عن طريق الفهم والابتعاد عن التقليد المذموم المنهى عنه. أملنا توضيح هذه المسألة ولكم من الله الجزاء الأوفى ودمتم للمسلمين سراجا
منيراً.
- YO-
-TE-
Scanned by CamScanner
24