أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ١٥تكبيرة
آباطهم أصناماً لهم فرفع الرسول يديه عند الأحرام حتى ينكشفوا لأنهم إن رفعوا أيديهم سقطت أصنامهم وإن لم يرفعوا انكشفوا بخلافهم للرسول ال فإذا ثبتت هذه القصة فهي واقعة حال وإذا تعددت فهى كذلك وقائع حال والعمل الذي ينبغي على هذا السبب يزول بزوال السبب وهي شبيهة بقصة الفتوى ولعل الذين رووا رفع الأيدي عند التكبيرة هم بعض من حضر
هذه الوقائع.
:
وقد ناقش الامام السالمي هذا الموضوع في شرح صحيح الربيع فقال في صفحة 3171، من الجزء الأول ما يلي (فقد نقل عن مالك أنه لا يستحب وحكاه الباجي عن كثير من متقدميهم، ونقل عن الزيدية أنه لا يجوز رفع اليدين عند تكبيرة الأحرام ولا عند غيرها وقيل لم يقل بتركه منهم إلا الهادي بن الحسين وجده القاسم بن ابراهيم والحق المنع الحديث الباب، وروى مسلم وأبو داود عن جابر بن سمرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في
صلاتكم،. وروى الحاكم في المدخل من حديث أنس، من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له، وقد روى قومنا أحاديث الرفع عن العدد الكثير من الصحابه فإن صح
ذلك ولا أراه: يصح فمنسوخ بما ذكرنا، ويمكن أنه رفع لعذر مرة واحدة كما قيل أراد أن يفضح المنافقين الذين علقوا أصناماً تحت آباطهم فإذا رفعوا أيديهم سقطت أو انكشفت فيفتضحون بذلك ولا يفعلونه مرة أخرى وإن لم يرفعوا افتضحوا بالمخالفة، وعلى الحالين فهو زجر لهم). انتهى المقصود منه.
شامل
وقال قطب الأمة رحمه الله فى كتابه كامل الأصل
والفرع ص 63 من الجزء الثاني ما يلي: «قال بعض قومنا المشهور أن هذا الرفع فضيلة وقيل سنة وبه قال ابن رشد وقيل مخير فيه وقيل مكروه وقيل ممنوع ذكره
اللخمي
(1)
(1) أما رأيه هو فقد جاء في نفس الكتاب وفي نفس الصحيفة قوله: (ولا قائلا يرفع اليدين منا معشر المغاربة الاباضية عند الاحرام، فمن رفعهما، أو أحداهما قبل الشروع=
- 29 -
أجوبة وفتاوى (ه)
- YA-
Scanned by CamScanner