أجوبة وفتاوى علي بن يحيى معمر

أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ١٦

وثبوت النهي عن رفع الأيدي في الصلاة يدل أن رسول الله ل ورفع لسبب من الأسباب في واقعة أو أو وقائع محدودة فظن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أن ذلك سنة فجعلوا يرفعون أيديهم فان رأى ذلك نهاهم كما يدل عليه أحاديث ابن عباس وجابر بن سمرة وأنس بن مالك والنهي يدل على فساد النهي عنه.

هذا فيها أرى يكفي لتلخيص الموضوع وقد ناقشت آخر سؤالك معنى الحديث ويهمني أن أقول لك ما يلي: لفظ الحديث كما ورد في صحيح الربيع هو: (أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كاني بقوم يأتون بعدي يرفعون أيديهم في الصلاة كأنها أذناب

>

خيل شمس

(

= فيها صحت صلاته، او قبل الفراغ فسدت، بناء على ان الاحرام منها وصحت بناء على أنه ليس منها، أو بعد الفراغ فسدت». ويعني بالفراغ في الجملة الأخيرة الفراغ من تكبيرة الاحرام.

والرواية التي ناقشتها في رسالتك ونسبتها إلى صحيح الربيع لم ترد في صحيح الربيع وإن وردت في مصادر أخرى، ولما كانت مناقشتك موجهة إلى ألفاظ في رواية الحديث وتلك الألفاظ غير موجودة في صحيح الربيع وهو مستند اهل المذهب كما تقول فإن مناقشتك تلك كانت في غير محلها هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فان رفع الأيدي عند الدعاء مشروع ولم يقل احد بالنهي عنه فيما أعلم على ان طريقة الرفع تختلف في حالة الدعاء ولم نعرف احد انه يرفع يديه إلى محاذاة اذنيه مع بسط الكفين إلى عن الامام في حالة الدعاء وإنما يرفع الناس أيديهم في الدعاء إلى مستوى صدورهم مع بسط الكفين إلى أعلى وقد يرتفع الرفع عند الالحاح في الدعاء إلى ما فوق ذلك ولكن مع نفس الصورة على هيئة من يتلقى شيئاً وقد ذكرت كتب السيرة ان رسول الله كان يدعو ويلح في الدعاء في غزوة بدر حتى رؤي بياض ابطيه عليه السلام.

هي

اما محاولتك حمل كلمة الصلاة على الصلاة اللغوية التي الدعاء المجرد فهو ابتعاد عن روحية الصلاة لأن الصلاة

-31 -

Scanned by CamScanner