أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ٢١لا
بد من غسله رطباً ويابساً، وقال الليث هو نجس ولا تعاد الصلاة منه). انتهى المقصود منه
والنووي كما تعلم شافعي المذهب والشافعية يرون
طهارة المني.
و إلى القارئ الكريم ما ورد في صحيح مسلم من الأحاديث في موضوع المني:
:
(1) إن رجلا نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه، فإن لم تر نضحت حوله، ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله الفيصلي فيه.
الله
(3
عائشة قالت: كنت افركه من ثوب رسول
عمر ابن ميمون قال: سألت سليمان بن يسار عن
المني يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب قال. أخبرتني عائشة أن رسول الله ما كان يغسل المني ثم
:
يخرج للصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه. ورواية ابن المبارك وعبد الواحد لهذا الحديث قالت أي عائشة: (كنت أغسله من ثوب رسول الله).
عبد الله بن شهاب الخولاني: كنت نازلا على عائشة فاحتلمت في ثوبي فغمستها في الماء فرأتني جارية لعائشة فأخبرتها فبعثت إلى عائشة فقالت ما حملك على ما صنعت بثوبيك؟ قلت رأيت ما يرى النائم في منامه، قالت رأيت فيهما شيئاً؟ قلت: لا. قالت: فلو رأيت شيئاً غسلته، لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله يابسا
بظفري.
هذه الأحاديث التي وردت في صحيح مسلم عن المني وبالتأمل فيها يتضح لك ما يلي: أن أصحاب الوقائع في الأحاديث السابقة جميعا كانوا يعتقدون أن المني إذا مس الثوب نجس الثوب كله ولا تصح به الصلاة إلا إذا غسل جميعه فكانت أم المؤمنين رضي الله عنها تصحح لهم هذا الخطأ وتبين لهم أن النجس إنما هو المني والمكان الذي
- {1 -
Scanned by CamScanner