أجوبة وفتاوى علي بن يحيى معمر

أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وقع فيه من الثوب فإذا غسل فقد طهر الثوب وصحت به الصلاة. وصرحت لهم في أحاديثها أن الرسول إنها كان يغسل المني من موقعه وأنها هي الأخرى كانت تغسل موقع المني فقط ولم تكن تغسل الثوب. هذا المعنى واضح في جميع الأحاديث التي أوردها مسلم وتتبع الحديث الأول الذي قالت فيه: (إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه». بطريقة الحصر أي ولا داعي لغسل الثوب كله ثم قالت: (وإن لم تر نضحت حوله، وعدم رؤية المني بعد الحلم يحتمل أنه لم ينزل فالتجنس موضع شك ويرى

كثير من الفقهاء أن النضح طهارة ما لم تتيقن نجاسته. قال الشيخ اسماعيل الجيطالي في القواعد صفحة (119) ما يلي: (قال بعض العلماء: الغسل طهارة ما تيقن نجاسته والنضح طهارة ما كان مشكوكاً فيه. ثم قالت: (ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله فركا فيصلي فيه، ويتبادر إلى الذهن من هذا الحديث أن أم المؤمنين رضي الله عنها تريد أن تؤكد للرجل أن غسل مكان المني من الثوب كاف لتطهيره ولا

لزوم لغسل جميع الثوب، فهي مع تأكدها من وجود المني في ثوب رسول الله حتى فركته بظفرها فقد اكتفى بغسله والصلاة فيه وكأنها رضى الله عنها قالت ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا ثم أغسله

فيصلي فيه.

عن

وأحسب أن فرك النبي اليابس من الثوب قبل غسله هو الطريقة الصحيحة لغسله ولذلك فقد كررت عائشة رضي الله عنها حديث الفرك مع التصريح بالغسل وكان واضحاً في ذهنها أن المني إذا كان يرى يجب فركه من الثوب ثم غسله ويؤيد هذا المعنى ما ورد عن رسول الله في دم الحيض فقد حدثت فاطمة أسماء قالت: (جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت احدانا يصيب ثوبها من دم الحيض كيف تصنع به: قال: «تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه». وهذا شبيه بذلك. يعني أن المادة النجسة إذا كانت تترك أثراً في الثوب يحسن فركه ثم غسله ولا شك أن دم الحيض وهو لزج ثخين كالمني يبقى منهما أثر في الثوب فإذا يبس احدهما

- ET-

Scanned by CamScanner