أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ٢٥الشذوذ الجنسي
هذا السؤال يناقش موضوع الشذوذ الجنسي ولا شك أن الشذوذ الجنسي بجميع أنواعه محرم في الاسلام منه ماحرم بنصوص القرآن الكريم كالنصوص الواردة في عمل قوم لوط، ومنه ما حرم بنصوص السنة كاتيان النساء في أعجاز هن وقد أجمع المسلمون على ذلك فيما أعلم لا خلاف بينهم، والشذوذ الجنسي الذي نتحدث عنه إنما هو انحراف الرجل أو المرأة عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها فيتصل الذكر اتصالا جنسياً بذكر مثله أو بانثي، في غير الموضع الطبيعي للعلاقات الجنسية أو تتصل الأنثى بانثي مثلها على أن تكون احداهما في مقام الرجل
والأخرى في مقام المرأة. وقد أطلق على الشذوذ من النوع الأول اسم «اللواط، أو عمل قوم لوط، وأطلق ه على الشذوذ من النوع الثاني اسم «السحاق».
D
ولا شك أن بعض أنواع الشذوذ تنتج عنه مضار بدنية تلحق المعتدى عليه والشريعة الاسلامية تنظر إلى آثار هذا النوع من الجرائم من ثلاث زوايا كل منها يتعلق بها حكم. فمن ناحية أنها عمل محرم وانتهاك لشرع الله فإن مرتكبها يعتبر عاصياً فاسقاً كافراً كفر نعمة جزاؤه العذاب الأليم في الآخرة ومن حيث أن بعض هذه الجرائم مضار اجتماعية تضر الأمة كمجتمع فقد كلفت الشريعة الاسلامية الدولة المسلمة بعقاب مرتكبيها ويختلف الحاكم في نظر الفقهاء بالنسبة لمرتكبي الشذوذ الجنسي بين الحرق والرجم والقتل العادي والرمي من شاهق إلى التعزير أو النكال أو الأدب، ومن ناحية اعتبارها جريمة يرتكبها. شخص ضد شخص قد تلحق به أضراراً بدنية فقد أوجب بعض الفقهاء تعويض المعتدى عليه على المعتدي وقدروا مبلغ التعويض بصداق الشيب وهو ما يعبر عنه في كتب
- {9 -
- {^ -
Scanned by CamScanner