أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ٦قيام رمضان
لعل أحسن ما أجيب به عن سؤالك أن أنقل إليك ما قاله الامام نور الدين السالمي في شرحه لصحيح الربيع صفحة (302) من الجزء الأول فقد قال رحمه الله ما يلي: على أنه لم يرد في قيام رمضان حد محدود وإنما ورد الترغيب في قيامه جملة ولم يرد فيه عدد الركعات ففعل كل قوم ما أمكنهم من ذلك. ولما لك في الموطأ عن يزيد بن رومان قال: كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة. وفي الموطأ أيضاً عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنها احدى عشر ركعة. وروى محمد بن نصر عن محمد بن يوسف أنها احدى وعشرون
ركعة. وروى محمد بن نصر عن طريق عطاء قال: أدركتهم في رمضان يصلون عشرين ركعة وثلاث ركعات الوتر.
- قال بن حجر والجمع بين هذه الروايات ممكن باختلاف الأحوال. ويحتمل أن الاختلاف بحسب تطويل القراءة وتخفيفها فحيث تطول القراءة تقلل الركعات وبالعكس. وقد روى محمد بن نصر من طريق داود بن قيس قال: ادركت الناس في امارة أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز يعني بالمدينة - يقومون بست وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث. وقال مالك: الأمر عندنا تسع وثلاثين وبمكة
بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق.
قال الترمذي اكثر ما قيل أنه احدى واربعين ركعة بركعة الوتر. ومن الترغيب الوارد فيه حديث أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، فيقول: (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). (رواه الجماعة).
-11 -
1 -
Scanned by CamScanner