أجوبة وفتاوى للشيخ علي يحيى معمر
الجزء ١ · صفحة ٨أن الروايات متفقة في قيام رمضان ولكنها مختلفة في العدد وأن أقل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو ثماني ركعات فاعتمد اصحابنا رحمهم الله هذا العدد مبدأ لقيام رمضان. وبلغهم أن أبا بكر زاد ثمانية أخرى وعمر كذلك فاقتدوا بالخليفتين في ذلك واصبحوا يقومون رمضان بصلاة أربع وعشرين ركعة. أما ورود كلمة السنة على السنتهم عند النية فعملاً بقوله صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة اللذين من بعدي». أو اقتداء بهما على المعنى الذي يبدو معه قوله: من سن سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها يوم القيامة ". ومع هذا كله فأنا أفضل أن تكون النية بلفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما كان عدد الركعات التي يصليها قائم رمضان.
ولا شك لو ان احداً صلى في قيام رمضان غير هذا العدد ما كان لنا أن نلومه على التزامه لأي عدد ما دام التحديد لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا شك ايضا ان للمسلمين أن يقتدوا باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمل الطاعة ومن ذلك مثلا أن الرسول صلى الله عليه
وسلم عدل عن صلاة القيام بالجماعة خشية أن يفرض عليهم وأن أبا بكر لم يجمع له فلما جاء عمر جمع الناس على أبي بن كعب بعد صدر من خلافته ومضى على ذلك المسلمون إلى اليوم بمختلف مذاهبهم وديارهم. فهل يحق لنا أن نقول من أين لعمر أن يسن هذا التشريع؟ ومن اين لنا ان نتبعه فيه؟ أو نعتبر هذا العمل باطلاً لأن عمر هو الذي فعله وقد توفي صلى الله عليه وسلم وانتهى عهد التشريع. لا شك ان مسلماً لا يستطيع ان يقول ذلك
و خلاصة الجواب ان عدد ركعات القيام مختلف فيه فبأي عدد صلى جاز ويستحسن مراعاة الظروف من حيث تطويل القراءة وتقصيرها وتبعاً لحالة المصلين وافضل انواع القيام ان يلتزم المصلون الطريقة والعدد الذي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ثماني ركعات مع نيه الاقتداء به في الالتزام بالعدد والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق.
110
-18 -
Scanned by CamScanner