إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

باب السعى

السعي بين الصفا والمروة سنة واجبة، وبذلك قال أصحابنا والكوفيون، فمن ترك التردد بين الصفا والمروة تم حجه، ولزمه دم. وقالت عائشة والشافعي ومالك وأحمد: فرض، لا حج لتاركه. وقيل: تطوع لا فساد بتركه ولا دم، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال:: لا جناح عليه أن يطوف بهما ء، فقيل: إن المعنى لا جناح عليه فى أن يطوف، فهذا نفي للجناح الذي توهم ثبوته، كانوا يطوفون بينها في الجاهلية، فخافوا أن لا يكون جائزاً بعد الاسلام، لأن أمر الجاهلية منسوخ إلا ما قام دليله، فنزلت الآية رفعاً للجناح المتوهم، ونفي الجناح عن الطواف لا يفيد وجوب الطواف، بل يحتمل معه وجوب الطواف و استحبابه وا باحته فقط وهي المتبادرة بحسب الظاهر، فالدليل على وجوب السعي خارج الآية، وهو أنه لم يحج النبي الله ولم يعتمر هو ولا أحد في زمنه بدون سعي، وأيضاً قد قال من طاف بالبيت فليسع، أي من طاف لحج، أو

عمرة.

?????

-129 -