إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤وقيل: إنه غير واجب، وأن الأصل: لا جناح عليه في ترك أن يطوف بهما، أو في أن لا يطوف بهما، بحذف المضاف ولا النافية. واحتج من قال بعدم الوجوب بقوله عز وجل: «فمن تطوع خيراً فهو خير له،، وبه قال أنس وابن الزبير، وهو رواية عن ابن عباس.
قال القطب: وجمهور أصحابنا أنه سنة تجبر بالدم، وهي سنة واجبة. وقيل: هو فريضة يلزم الدم بتركه، وكذا من أحل على سنة أشواط فختم بالصفا.
ومن أدلة الوجوب أنه لو كان يسعى ويقول:. اسعوا فقد كتب الله عليكم السعي»، وأن الأصل في العبادة أن تحمل على الوجوب
إلا لدليل. وسن الخروج إلى السعي من بين الاسطوانتين المذهبتين من باب الصفا، ويقال له: باب الجنائز، بحيال الحجر الأسود. ومن خرج إلى الصفا من غير باب الجنائز فقد أخطأ ولا شيء عليه عند الخروج «اللهم أدخلني مدخل صدق: الآية،
والدعاء عند
*
اللهم اجعل دخولي مدخل صدق وخروجي مخرج صدق. وندب الصعود على الصفا بقدر ما يستقبل البيت بلا زيادة في علو، وقيل: يصعد إلى خمس درجات، ومن عجز قام بأصل الصفاء
-130 -