إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

باب في فوات الحج

من فاته الإحرام من الميقات رجع إليه إن أمكنه، وإلا أحرم من مكانه. وقيل: لا حج لمن يحرم منه.

ومن خرج من منى قبل طلوع الشمس لزمه دم عند القطب، لأنه خالف السنة، لأن اللبث فيها إلى طلوعها سنة واجبة مأمور بها تخالف بها المشركين، وكذا الخروج من المشعر الحرام إلى منى قبل طلوعها سنة، يلزم بتركها دم، ولم يذكر بعض فيهما دماً.

ومن فاته الوقوف بعرفات فعل بمنى ما يفعله الحاج، قيل: وزار بطواف وسعي بنية إتمام الحج، مع أنه لا يجزيه، كما أن من فسد صوم يومه في رمضان يلزمه إتمام صوم ذلك اليوم ولو كان لا يجزيه، وذهب لبلده بعد وداع إن زار البيت، ولا يصيب صيداً ولا نساءً حتى يحج من قابل، ولا هدي عليه، ولم يلزمه عمر بن الخطاب مجانبة الصيد والنساء، بل أطلق أنه يحل بعد أن يفعل ما يفعله الحاج. وجاز له الطيب، والقاء التفث، وتغطية الرأس، ولباس المنهي عنه للمحرم. وقيل له ما للمحل كله حتى يحج من قابل، ولا هدي

-176