إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٨١عليه. وألزمه ابن عمر الهدي من قابل مع الحج، وخالف ابن عمر القولين بقوله: إنه ينوي عمرة. وكذا قال أبو عبيدة والربيع وأبو
ح
: إنه يصنع ما يصنع الناس وينويه عمرة ويحل، ولم يلزموه هدياً كما ألزمه ابن عمر، ولم يمنعوه هم ولا هو من النساء والصيد، وقيل: إن وقف بها ليلة جمع قبل الفجر أدركه، وإلا أحرم بعمرة من مكانه ويعتمر ولزمه هدي وحج من قابل، وعليه فيحل من إحرامه بالحج بانقضاء العمرة والحلق لها، أو التقصير، مع لزوم الهدي كالمحصر، لأن الإحرام بالحج لا ينعقد في غير أشهره، مع أن المحصر قيل فيه: إنه يبعث الهدي. فإذا نحر عنه حل له غير النساء والصيد، كمن هو يمنى، مع أن من يمنى قد شهد عرفات وجمعاً ورمى، ولم يبق عليه إلا أن يزور، فالذي فاته الوقوف أولى بأن يحرم عليه الصيد والنساء
$
حتى يحج من قابل، أو حتى يعتمر ويحل منها، وكذا المحصر لأنهما لم يفعلا من الحج ما فعله من كان بمنى. وقيل في المحصر: لا يحرم عليه النساء والصيد إذا حل. وقال أبو عبيدة وأبو نوح والربيع: لا حج لمن فاته الوقوف بها، وليصنع كالناس ويجعله عمرة، ثم يحل من إحرامه، فإن كان الإحرام في الواجب أعاده. وقيل: يعيده ولو في غير الواجب. وذكر أن من أحرم بحج فقال: إن لم تكن حجة معمرة إن تمت لي، وإلا فحيث حبست فهو محلي،
12
177