إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

بلطفك، وتوفقه لطاعتك، وتستديمه لخدمتك، وتشغله بعبادتك،

وتفتح له أبواب رحمتك.

f

اللهم ارزقنا لذة مناجاتك، وبهجة معافاتك، ولطف أمانك وكيف لا نرجوك وأنت المنعم المحسن المتفضل الكريم، الذي تنعم على عبدك من غير استحقاق منه، تلهمه الشكر على نعمتك بعدما تعرفه أنها من عندك لتريه الشكر نعمة، ثم إن قضى حقك فيا أوليته بتوفيقك إياه ومعونتك له شكرته بحمدك على ما آتيته ومننت به عليه، ألست أنت الذي ابتدأتنا بنعمة الإسلام؟ أليس ذلك غاية الاكرام؟ ثم جعلتنا من أمة مرحومة، بأنواع البر" موسومة، ثم جعلت أجوافنا لكلامك وعاء، وصدورنا لمعرفتك حواء، ثم سقتنا إلى أفضل البقاع وأعظمها حرمة، وأرفعها درجة وأقربها وسيلة وأشرفها فضيلة، أزرتنا قبر نبيك، وأكرمتنا بالسلام عليه وعلى ضجيعيه، وأقدمتنا مهاجره، وأريتنا مآثره، وأدخلتنا مسجده، ثم جعلت لنا إلى بيتك الحرام سبيلاً، وكنت لنا إلى زيارته دليلاً. ففي دون هذا ما يمنينا عفوك عنا، ونظرك لنا، وقد اجتمعنا بأصحاب الحوائج في هذه العشية المباركة الفاضلة يرفعونها اليك يرجون قضاءها، ولنا حوائج لا نحصيها، فما ذكرنا منها وما نسينا فقد أحصيته، فأقضها لنا عن آخرها، إلا ما علمت أنه لا يعود علينا بصلاح في ديننا ودنيانا،