إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وإن من أهم حوائجنا باقاضي الحاجات ومعطي الرغبات أن تملأ قلوبنا يقيناً ونوراً وحكمة وخشوعاً وإنابة وإخباتاً، وحباً منك، وحباً لك، وشوقاً إليك، ورغبة فيما لديك، وأن تهب لنا من خشيتك، ما يحجزنا عن معصيتك، ومن معرفتك ما يعظم في صدورنا من هيبتك، ومن محبتك ما يحبب إلينا طاعتك، وينشطنا في عبادتك، وأن ترزقنا الرحمة لجميع خلقك، والرأفة بهم والنصيحة، وتبارك لنا في لقائك و في قضائك، وتغسلنا من الذنوب، وتطهرنا من العيوب، ولا تكلنا إلى أنفسنا، وأعنا على طلب مرضاتك، وأن تغفر لنا الماضي من ذنوبنا، وتعصمنا في الباقي من عمرنا. وتحولنا مما تكره وتسخط إلى ماتحب وترضى، وتصنع مثل ذلك لكل مؤمن ومؤمنة من عيالنا وأولادنا وجيراننا وإخواننا، وأن تصلي على محمد عبدك ورسولك الذي اصطفيته برسالتك، وأكرمته بنبوتك، وانتمنته على وحيك، وانتخبته من جميع خلقك، أفضل ما صليت على نبي من أنبيائك، ورسول من وسلك، وملك من ملائكتك، وتعطيه الدرجة والوسيلة في الجنة و تلحق به من ذريته وعترته وأمته ما تقر به عينه، وابعثه المقام الشريف الذي وعدته، وأن تغفر لنا ولوالدينا ومن أحبنا وأحببناه فيك ومن يرجو دعاءنا ومن علمنا ومن أدبنا خاصة ولجميع المؤمنين والمؤمنات عامة، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام
-711 -