اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠الفصل الثاني حياته العلمية، يوم كان مدرسا بجامع الزيتونة، باعتبار أن النخلي الذي نزع غشاوة التقليد على ابن باديس ويتبعه محمد الطاهر بن عاشور من حيث الرسوخ في العلم والتحقيق في النظر والاتساع في التفكير، فهم العلماء الذين جمعهم جامع الزيتونة وانصهرت فيهم جل اهتماماتهم بقضايا بلدان المنطقة المغاربية أو الشمال الإفريقي على العموم، وبذلك أصبح لجمعية العلماء رؤية إقليمية في مسار النضال وبعدا مغاربيا في نضالاتها تزامنا مع نضالات الحركة الوطنية (1).
مساهمة التيارات الجزائرية فى الحياة السياسية التونسية
فخلال زيارة ابن باديس إلى تونس بتاريخ 1936/ 12/23، والهادفة إلى تفقد الطلبة الجزائريين، وإرساء لغة التعاون والتآزر بين الجزائريين والتونسيين في إطار نهضة الشمال الإفريقية، ومواجهة الاستعمار، فقد حضيت زيارته باستقبال حار من قبل شيوخ وطلبة جامع الزيتونة والصحف التونسية، وخلال تواجده هناك ألقى خطابا بمناسبة المأدبة التي أقامتها إدارة المجلة الزيتونية على شرفه (2)، طالب خلالها بإصلاح جامع الزيتونة الذي كان قد ا، تخرج منه، ورأى أن يقسم فيه التعليم إلى مشترك ومتخصص، ولكل قسم علومه وطالب بإنشاء فرع للقضاء وآخر للخطابة وثالث للتعليم (3).
هذه الزيارة كتبت عنها المجلة الزيتونية، بهدف التواصل بين دول الشمال الإفريقي وتبادل وجهات النظر بين الحركتين الإصلاحيتين التونسية والجزائرية، كما تم الاحتفال بالعلامة ابن باديس بإقامة حفل تكريم له على شرف العلماء الزيتونيين وجمعية الطلبة الزيتونيين، ومن القضايا التي تطرق إليها هي تبادل وتقوية الزيارات بين القطرين الشقيقين والتطلع على مناهج الإصلاح الديني
(4)
(1) خلادي بلهادي: الفكر السياسي عند ابن باديس ومصالي الحاج (1926 - (1952) دراسة مقارنة، أطروحة دكتوراه، التاريخ الحديث والمعاصر، قسم التاريخ جامعة وهران - 1 - أحمد بن بلة 2018 - 2019 م/ 1440 - 1441 هـ،
ص 148.
(2) بوطيبي محمد: المرجع السابق، ص 8.
(3) أبو القاسم سعد الله: أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، ج 4، ط 1، دار الغرب الإسلامي، د ب، 1996، ص 152. (4) بوطيبي محمد:: المرجع السابق، ص 8.
72