إسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية (1900-1939م) ابتسام بن شعبان

اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الفصل الثالث … ردود الفعل من المساهمة الجزائرية فى الحياة السياسية التونسية

.....

ومن القيود الفرنسية لمنع هجرة الجزائريين إلى تونس، عدم منح الجواز وهو ما يحتم على الجزائريين أخذ طريق آخر للهجرة، كتدخل الحاكم العام "شانزي" 1875 بمنع الهجرة

لأنه وبحسب تقارير المقيم الفرنسي بتونس هذه الهجرة تضر بسمعة فرنسا، ليس في تونس فقط بل في المشرق برمته كما منعها أيضا جول "كامبون 1895، وهو نفسه الذي استصدرى فتوى من علماء المشرق تحرم الهجرة الجماعية سنتى 1910 1911، بل أنه أغلق الحدود الجزائرية مع تونس (1).

ويروي محمد علي دبوز قائلا: وكان" السفر إلى تونس والخروج من الجزائر إلى كل مكان برخصة يشدد في منحها الفرنسيون للمسلمين، وكان التداوي هو العلة التي يستند إليها من يطلب السفر الى تونس من الطلبة والسواح.

(2) "

ولما أغلق الاستعمار الفرنسى باب الهجرة إلى تونس على التلاميذ وجعل السفر إليها

برخصة كان هؤلاء التلاميذ يقطعون الحدود سيرا على الأقدام من جهة الجبال الصعبة التي لا يحرسها الفرنسيون (3).

وحتى تضع السلطات الفرنسية حدا للنشاط الطلابي ويتم القضاء عليه، فإنها اعتمدت أساليب متنوعة، منها المحاكمات القضائية والزج بالطلبة في السجون أو إصدار قرارات بطرد الطلبة من الجامع الأعظم أو من الإقامة الطلابية ومضايقتهم ووضع البعض منهم تحت الرقابة الأمنية الطلابية والجنوح إلى سياسة إصلاح التعليم الزيتوني، سواء بالنسبة للطلبة التونسيين أو الجزائريين.

ونتيجة بث الوعي القومي من طرف حركة الشباب التونسي، أقدمت سلطة الحماية على نفي الثعالبي إلى فرنسا، حسن قلاتي إلى الجزائر وعلي باش حامية إلى تركيا وغيرهم من أمثال محمد النعمان، الصادق الزمرلي، الشاذلي درغوث وسجن مختار كاهية، كما

476

(1) أبو قاسم سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 5، المرجع السابق، ص (2) محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج 2، المصدر السابق، ص 190.

(3) محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج 2، المصدر السابق، ص 20.

84