اسهامات النخبة الجزائرية في الحياة السياسية التونسية- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٤الفصل الثالث … ردود الفعل من المساهمة الجزائرية فى الحياة السياسية التونسية
كما قامت فرنسا بمحاكمة غيابية لجماعة لجنة استقلال لجزائر وتونس، ومجلة
المغرب، ومصادرة أملاكهم وأرزاقهم حيث أصدرت أمر بتاريخ 12 جويلية 1917، يقضي
(2)
(1)
بحجز أملاك محمد باش حامبة وإسماعيل الصفايحي، وصالح الشريف والخضر حسين .. وفي نفس الوقت وعلى مستوى تونس قام الاستعمار وبقسوة باضطهاد العناصر الجزائرية التي تسربت إلى إدارات تحرير الصحف، وخلايا الأحزاب، ومكاتب اللجان والجمعيات حيث طوح بمعظمهم نفيا بدعوى إعادتهم إلى وطنهم الجزائر، وأفرغت هذه الصحف والجمعيات والأحزاب من محتواها المغاربي، حيث أفقدها عناصر متحمسة متفرغة كانت الوسيلة الأولى التي التجأت السلطات إليها، هي مصادرة الصحافة وتعطيلها والاستحواذ على إدارتها وجعلها صحافة إجبارية لا تنشر إلا ما يرضي الاستعمار كذلك قامت السلطات الفرنسية بمحاربة الثعالبي، حيث ضغطت عليه بتوقيف نشاطه الصحفي تارة ونفيه تارة أخرى، ومنعه من دخول التراب التونسي إلى حد الزج به في السجن، حيث تم إيقافه وسجنه عام 1906، وفي هذا يقول الثعالبي: " … ثم قبض عليا عام 1906، ووضعوني في السجن لا بصفة كوني متهما، بل باسم حمايتي من الجمهور الغاضب الذي يريد أن يفتك بي، وكان الغد هو موعد محاكمتي ومع أن العادة جرت أن يأخذ المسجون من السجن إلى دار المحكمة في عربة خاصة أعدت لذلك، فإنهم أخذوني سيرا على الأقدام أمشي إلى جانبي مأمور الضبط … ".
وظلت السلطات تترقب خطواته ونشاطه بدقة وحذر (3)، فعند إصداره لكتاب "تونس الشهيدة" والذي احدث ضجة خاصة في الأوساط الفرنسية، بدأ المعمرون والإدارة الفرنسية
(1) خير الدين شترة: إسهامات النخبة الجزائرية .... المرجع السابق، ص 277.
(2) نفسه،
ص
278
(3) بوطيبي محمد: دور المثقفين الجزائريين … ، المرجع السابق، ص
148
86