أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٣٥تفسيرسورة العصر
29
وقيل: كلّما عمل حسنة محتها سيئة بعدها، وقيل: إنه إذا تاب رُدَّ إِليه ثواب حسناته ولكُلِّ دليل، والتاركُ لفَريضَة والمرتكب لكبيرة، والمصرّ على صغيرة
يحبط الله عمله، ويجعله هباء منثورا ولا يقبل الله منه صرفا ولا
عدلا ما لم يتب،
بدليل أنّ إبليس اللعين لما أبي من السجود لآدم العلم
وأصرّ عليه أبلسه الله سبحانه من رحمته، ولعنه وأحْبَطَ عمله،
بعد أن عبد الله وَوَحَدَهُ وأطاعه ثمانين ألف سنة،
وأنّ آدم ل لما ارتكب معصية وأسرع إلى التوبة
وبادر إلى الإنابة بعد الاعتراف بالخطيئة تاب الله مولانا عليه،
إنه هو التوّاب الرَّحِيمُ،
فلو أصرّ على ذلك لاستحق من الله ما استحق منه
إبليس اللعين،
وانظر إلى أصحاب السبت وطالوت وقوم
العلية
حين ارتكبوا نَهْيَ الله ولم ينتهوا وما صَارَ فيهم على ما أخبر
٣٥ / ٧٥
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.