أصداف الدر على سورة العصر الحاج إبراهيم بين بيحمان الثميني

أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

30

تفسيرسورة العصر

الله عنهم

ومما يدلّ على ذلك قوله عليه الصلاة والسّلام: «الرِّيَاءُ يُحيطُ العَمَلَ كَمَا يُحْبِطُهُ الشِّرْكُ بِاللهِ» (1) و «يَجِيءُ أَقْوَامٌ يَومَ القِيَامَةِ وَمَعَهُم مِنَ الحَسَنَاتِ أَمْثَالُ جِبَالِ تُهَامَة، وَهُم يُصلُّونَ ويُزَكُون وَيَصُومُونَ وَيَحُجُّونَ وَيَأْخُذُونَ وَهَنَّا مِنَ اللَّيْل، لكن إذَا لَاَحَت لَهُم شَهَوَاتٌ وَثَبُوا إِلَيهَا، إِذْ لَم تكن لهم سريرة فصيَّرهم الله إلى النار» (2).

حكم المرتكب للكبائر من المسلمين]:

والمرتكب لكبيرة والمضيّع لفريضة يسمّى عندنا موحدا منافقا كَافِرًا كُفَرَ نِفاقِ، عَاصِيًّا صَالاً فَاسقًا مُجرِما بارثًا من الشرك، وانعرى من الإيمان وَوُسمَ بحلية النفاق والعصيان، مذبذبًا بين هؤلاء وهؤلاء، كما قال الله العظيم: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلكَ لَا إِلَى هَؤُلاء وَلَا إِلَى هَؤُلاء) (النساء:143) و (مَّا هُمْ مِّنكُم ولاَ مِنْهُم وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكذب وَهُم يَعلَمُونَ) المعادلة: 14]

-1 ورواه الربيع باب 10 ذكر الشرك والكفر رقم: 66: بلفظ "الرياء … ". -2 ورواه الربيع، ج 4، رقم: 963، من حديث جابر مرسلا.