أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٣٩تفسيرسورة العصر
الله
33
وقوله عليه الصلاة والسّلام لما حان وقت رحيله من الدنيا جمع أصحابه ببيت عائشة رضي الله عنها] وأوصاهم بوصية عجيبة وموعظة بليغة، وحذَّرهم من عذاب الله سبحانه، ومن الفتنة التي تَحدُثُ بعده وأمَرَهُم ونَهاهم، وأن لا يعلوا على وعباده في بلاده، كما قال تعالى: تلكَ الدَّارُ الآخرة نَجعَلها للذين لا يُرِيدُون عُلوا في الأرض ولا فَسَادًا)) [القصص: 183 وأَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى للمُتَكَبِّرينَ) (الزمر: 60]. وقال: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيكُم أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِن أَخْشَى عَلَيْكُم مِنَ الدُّنْيَا أَن تَتَنافَسُوا فِيهَا فَيَضْرِبُ بَعضُكُم رِقَابَ بعضٍ فَتَهَلَكُوا كَمَا هَلَكَ مَن كَانَ قَبلَكُم، فَوَالذي نفسي بيده إِنِّي قَد أُعطيت خَزَائِنَ الدُّنْيَا إليَّ أَنظُرُ إِلَيْهَا وَلما هُو كَائِنُ فِيهَا إلى يوم القيامة، وَقَد نَظَرْتُ مِن مَقَامِي هَذَا لِحَوضي» ثم قال «إنّ عبدًا خيَّره رَبِّه بَينَ أَن يُؤتِيَهُ مَا يَشَاء من زَهرَة الدُّنْيَا وَبَينَ مَا عندَه
ور