أصداف الدر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر
الجزء ١ · صفحة ٤٠تفسيرسورة العصر
34
فَاختَارَ ما عندَهُ» (1).
فبكى أبو بكر الصديق الله بكاء شديدا لكونه أعلم
النّاس بمقاصده. وقاله له يا رسول الله فَدَينَاك بأنفُسنا وأموالنا
وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا
فتعجبوا من قوله وقالوا انظروا إلى هذا الشيخ
و كلامه فشرع في الثناء عليه بما لا يقع فيه اختلاف في
صلى الله
خلافته بعده فتحققوا فراقه.
وقال: «إِنَّ مِن أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءِ الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم، وَمَازَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَر تُعَاوِدُنِي، فَهَذَا
أوَانُ القطاع أبهري.
أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكُم أَنَّكُم جَزَعْتُم بِمَوتِي، وَهَل مُحَلَّدٌ مَنْ كَانَ قَبلِي؟ فِيمَن أُرْسِلَ إِليهِم حَتَّى أُحَلَّدَ فِيكُم، أَلاَ إِنِّي لَاحِقِّ بِرَبِّي وَأَنتُم لَاحِقُونَ بِه، فَأُوصِيكُم بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا وَأُوصِيهِم فِيمَا بَينهم، والعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ
28
1 - انظر الندوي: السيرة النبوية، ص 345.