إضاءات فقهية في المعاملات المالية في وباء كورونا معتمد
الجزء ١ · صفحة ٩إرشادات وتوصيات:
?
?
علينا جميعا أن نستشعر نعم الله علينا وأهمها بعد الإسلام نِعَمُ الأمن والصحة والرزق، وعلينا أن نشكرها لا باللسان فحسب بل بوضعها موضعها، وأن نحذر كفر النعم، فإنه سبب زوالها. أن نحسن التصرف في أموالنا ونرشد إنفاقنا ونبتعد عن الزوائد وأنواع الإسراف في المآكل والمشارب والملابس والمراكب وهي ظاهرة استشرت وعمّ فيها التقليد، فنافس الفقراء الأغنياء، وأصاب القلوب داءُ المباهاة والرياء. وقد جاءت الفرصة اليوم لعودة الرشد إلى جيوبنا، وإلا أضعنا الدين والدنيا معا.
?
?
إن وطننا الغالي قد بُني على الاقتصاد في المعيشة والحكمة في التصرف في المال، تأسيا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما عَالَ من اقتصد)، وشهد التاريخ أنه برغم محدودية الموارد وشحها عبر قرون طويلة فقد أقام أجدادنا حضارة فريدة ومن وجوه تميُّزها الحكمة الاقتصادية. علينا أن نعود إلى الاهتمام بالأمن الغذائي، والاهتمام بالفلاحة لإنتاج القوت الأساسي محليا، بما يضمن حدّ الكفاف إذا انسدت المسالك، وانقطعت السبل. لا يجوز أن تكون هذه الضائقة سببا لإغلاق باب الجهاد بالمال لخدمة الدين، فما حفظ الدين إلا بروافد المال، وحصون الدين هي المساجد الله والمدارس القرآنية، حيث تبنى الأخلاق وينشأ الجيل على الاستقامة. وإذا حُفِظ الدِّينُ لم يضع شيء، وإذا ذهب الدين لم يبق شيء. والحمد لله رب العالمين.
?
قام بمراجعته وإثرائه:
بيوت
مصطفى بن صالح باجو. 16 شعبان 1441 هـ 10 أفريل 2020 م
أ. د. باحمد رفيس ــ أ. د. مصطفى وينتن ـ أ. بشير حاج موسى ــ د. أبو نصر شخار د. زهير باباو إسماعيل، ـ د. محمد حدبون ــ أ. عبد العزيز بابا وعمر ـ أ. حمو بوكرموش ـ أ. يونس أبو القاسم ــ أ. عيسى مصباح
(D) أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود. مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الأدب في الإسراف في النفقة، حديث:26064.
9