أضواء إسلامية على المقولة القائلة بأن الإباضية خوارج: عرض وتحليل ونقد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء إسلامية على المقولة القائلة بأن الإباضية خوارج لبكير عوشت

الجزء ١ · صفحة ١١

18

أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج

أن

إن المدقق في المصادر الفقهية الإباضية يجد أصحاب المذهب الإباضي من أكثر المسلمين اتباعا للسنة الشريفة والاقتداء بها. أما ما تلصقه بهم بعض المصادر من

تهم فإنها هو ناتج عن أحد الأمرين: الجهل أو التجاهل.

- رؤية الإباضية في الخوارج

E

إن المذهب الإباضي ينسب أصلا إلى العلامة الفقهي أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العماني المتوفى سنة 93 هـ بالبصرة إلا أنّ الدولة الأموية نسبته سياسيا إلى عبد الله بن إباض المتوفى رحمه الله في آخر أيام عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 86 هـ. ومن أهم آثاره الرسالة التي بعثها إليه، بينت لنا أنّ الإباضية تبرؤوا من زعيم الخوارج نافع بن الأزرق حيث قال: "إننا نبرأ إلى الله عن ابن الأزرق وأتباعه من الناس لقد كانوا على الإسلام فيما ظهر لنا حين

أضواء إسلامية على المقولة القائلة: بأن الإباضية خوارج

19

خرجوا، ولكنهم ارتدوا عنه وكفروا بعد إسلامهم".

الجواهر المنتقاة البرادي ص (165).

وأما العلامة أبو يعقوب يوسف إبراهيم الوارجلاني (570 - 500 هـ) فيقول: "وزلة الخوارج نافع بن الأزرق

وذويه حين تأولوا قول الله: (وَإِن أَطَعْتُمُوهُمُ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام:121] فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها" (الدليل والبرهان، ج 1، ص 15).

ملي

وأمّا قطب الأئمة محمّد بن يوسف أطفيش، رحمه الله (1238 هـ - 1332 هـ)، فيقول: "التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه ومن أحل مال الموحد أو سلبه أشرك الذهب الخالص: ص 28. الموحد هو المسلم العاصي.